أخبارأخبار الأسبوعأخبار عالميةأخبار عربيه

سفينة “مادلين”: رحلة إنسانية تتحول إلى أزمة دولية

كتب محمد إسماعيل – إيطاليا

في يونيو 2025، أطلقت “ائتلاف أسطول الحرية” حملة بحرية جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث أبحرت السفينة “مادلين” من ميناء كاتانيا في صقلية بتاريخ 1 يونيو، حاملة على متنها 12 ناشطًا من جنسيات مختلفة، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ وعضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية ريما حسن .

الحمولة والهدف

كانت “مادلين” تحمل مساعدات إنسانية تشمل حليب أطفال، 100 كغ من الطحين، 250 كغ من الأرز، حفاضات، مستلزمات طبية، عكازات، وأطراف صناعية للأطفال . وصف الناشطون الرحلة بأنها مقاومة سياسية سلمية تهدف إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة والضغط على الحكومات لتسهيل وصول المساعدات .

الاعتراض والاحتجاز

في الساعات الأولى من 9 يونيو، اعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة “مادلين” على بعد حوالي 185 كيلومترًا من ساحل غزة، خارج المياه الإقليمية . استخدمت القوات الإسرائيلية طائرات مسيّرة لرش مادة بيضاء على سطح السفينة، وطلبت من الركاب التخلص من هواتفهم المحمولة قبل الصعود على متنها . تم سحب السفينة إلى ميناء أشدود واحتجاز الركاب.

ردود الفعل الدولية

وصفت غريتا ثونبرغ عملية الاعتراض بأنها “اختطاف” [3] ، فيما أدانت منظمة العفو الدولية الحادثة واعتبرتها انتهاكًا للقانون الدولي [3] . أعربت فرنسا عن دعمها القنصلي لمواطنيها المحتجزين، بينما وصفت إسبانيا الاعتراض بأنه “هجوم قرصنة” .

الترحيل والتداعياتتم ترحيل غريتا ثونبرغ إلى باريس، حيث دعت إلى الإفراج عن النشطاء المتبقين وانتقدت معاملة إسرائيل للفلسطينيين . لا يزال بعض النشطاء محتجزين في إسرائيل بانتظار جلسات ترحيل.

تسلط حادثة “مادلين” الضوء على التوترات المستمرة حول الحصار المفروض على غزة والجهود الدولية لكسره. كما تبرز التحديات التي تواجه النشطاء في سعيهم لتقديم المساعدات الإنسانية والتضامن مع سكان القطاع المحاصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى